وجنة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد قمنا بأنشاء منتدى جديد و نتمى وجودك معنا
و تساهم فى تقدمه
و يكون ساحة مناسبة لطرح افكارك و موضوعاتك
نتمنى زيارتك لنا و يشرفنا اشتراكك معنا
لك تحياتى

منتدى وجنة
http://wagna.ahlamontada.net


وجنة

الرياده .. التميز .. التفوق
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالتسجيلدخول
منتدى وجنة   : إسلامى ... ثقافى .. إجتماعى .. شبابى .. الخواطر  ... القصص ... الغرائب  .... الطرائف .... الأخبار المتجددة .. الحوارات المميزة    

منتدى وجنة .... سحر الكلمات .. همس القلوب .. تحاور العقول .. الأخوه و الصداقة .. الإبداع و التجدد المستمر ... أخر عضو مسجل معنا ( Hazem Hazem) مرحبا به معنا


شاطر | 
 

 العبادة بين الصـورة والحقيقـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: العبادة بين الصـورة والحقيقـة   السبت 21 يناير 2012 - 20:49

العبادة بين الصـورة والحقيقـة


المهمة التي خلق الله البشر من أجـلـهــا هي عبادته وحده لاشريك له، قال الله (تعالى): ((وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ)) [ الذاريات: 56] لكن الله (جل وعلا) مستغن عن الخلق كلهم، ولاحاجة له (تبارك وتعالى) لعـبـادتـهـم كما جاء في الحديث القدسي: (لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجـــل واحد منكم مازاد ذلك في ملكي شيئاً)، وقـد قال اللـه (تبارك وتعالى): ((لَن
يَنَالَ اللَّهَ لُـحُـومُـهَــا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ
التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ))
[الحج: 37] لكن نفع
العبادة حاصل لنا أولاً وأخيراً، ولهذا قال العلماء: إن مـبـنـى
الـشـريـعـــة على تحصيل مصالح العباد في الدنيا والآخرة.

فـعـبادة الله (جل وعلا) هي المنهج الذي يحفظ لهذا الكون انتظامه وسيره
دونما تخبط في أي نـاحـية من نواحي الحياة، وعلى أي مستوى من المستويات،
وإن اختلال هذه العبادة اختلال لنـظــــام هذا الكون، وبالتالي دخوله في
دهاليز الضلال والانحطاط والفساد، على جميع الأصعدة الاجـتـمـاعية
والاقتصادية وغيرها، قال الله (تعالى): ((أَوَلَمْ
يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ
يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ))
[الرعد: 41].

فأداء العبادة كما أمر الله بها هو سبيل سعادة هذه البشرية بأكملها.

فالعبادة هي الزمام الذي يكـبـح جماح النفس البشرية، أن تلغ في شهواتها،
وهي السبيل الذي يحجز البشرية عن الـتـمـــرد عـلـى شرع الله (تعالى)،
فالخلل في أداء العبادة مؤذن بالخلل في الكون.

فأعظم مقاصد العبادة حصول التقوى التي هي الحاجز عن وقوع الإنسان في
المعاصي، وهي كذلك المحرك الفعال لهذه النفس حتى تنطلق من قيود الأرض،
فترفرف في علياء السماء، وتنطلق في أفعال الخير بشتى صوره.

فإذا كــان مـــردود العبادة من التقوى والخشوع لله (عز وجل) ضعيفاً أو
ميتاً، فإن الهدف الذي شرعت من أجله العبادة لم يتحقق وبالتالي: تكون
العبادة وكأنها لم تؤدّ.

ولنتأمل هذه النصوص القرآنية والنبوية:

((فَمَنْ خَافَ مِــــــن مُّـــوصٍ جَنَفاً أَوْ إثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) [البقرة: 182]

((.. وَأَقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ..)) [العنكبوت: 45].

ويقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).

فليس المقصود من العبادة مجرد الحركات الظاهرة التي تمارسها الجوارح دون أن
تؤثر في الباطن، وإنما المقصود مع ذلك: عمل القلب، من الإخبات والتذلل
والخضوع بين يدي الله (عز وجل)، وذلك روح العبادة ولبها.

إن الذي يـؤدي العبادة ـ أي عبادة كانت ـ ولم يقم في قلبه أثناء ذلك مقام
العبودية لله (عز وجل)، فكأنه ما أدى تلك العبادة وبمعنى آخر فقد أدى صورة
العبادة لا حقيقتها.

فشرود القلب في مواطن العبادة هو من أعظم الآفات التي تعرض للإنسان في سيره
لله (عز وجل)، لأن العبادة بقلب شارد غافل لاه، لاتترك الأثر المطلوب على
النفس الإنسانية، فلا يحصل الإنسان بها على الأجر المطلوب.

ولذلك يقول الرسول: (إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها«.

ومع استمرار الغفلة، وشرود القلب في مواطن العبادة تصبح العبادة مجرد حركات
ظاهرة، ليس لها أي أثر على قلب صاحبها، ومن ثم: ليس لها أي أثر على
تصرفاته، فتصبح العبادة عادة.

وهذا ما يفسر لنا مانراه من سلوك بعض الناس المخالف لشرع الله في المعاملة
وفي الخُلُق مع أنهم من المصلين ومن رواد المساجد، بل ربما من قارئي القرآن
ومن صائمي هواجر الأيام، لذلك يلاحظ الفرق الكبير بين من يصلي ثم ينصرف من
صلاته كما دخل فيها، وبين من إذا وقف استشعر أنه واقف بين يدي الله،
فاستحضر نية التقرب إلى الله (عز وجل) عند شروعه في الصلاة، وقام وفي قلبه
مقام العبودية لله (عز وجل)، وشعر بالانكسار بين يدي العزيز الجبار، ثم إذا
قرأ القرآن أو تلاه أو ذكر الأذكار واطأ قلبه لسانه، فإذا قال مثلاً: ((اهدنا الصراط المستقيم))،
فهو قد سأل الله أن يهديه الصراط المستقيم، وهكذا حتى ينصرف من صلاته،
انظر إلى حال هذا الرجل وحال من دخل في صلاته وقلبه في مكان آخر، فالقرآن
والأذكار تتردد على لسانه، دون أن تتجاوزه إلى عقله أو فكره.

وانظر إلى من إذا انصرف من صلاته قال: (استغفر الله) ثلاث مرات، وقلبه يطلب
العفو والمغفرة من الله على ما حصل من تقصيره في هذه العبادة، وانشغال
قلبه بغير الله فيها.

ولايقتصر الأمر على الصلاة، بل إنه عام في جميع العبادات أو أغلبها، انظر
إلى الصيام.. تلك العبادة العظيمة التي يقول الله (عز وجل) فيها: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.


إذا تبينت أهمية ما تقدم،
فلسائل أن يسأل ما هي الوسائل التي تقود إلى إحسان العبادة باطناً، أو
بعبارة أخرى: كيف نبعث الروح في عبادتنا، ونجنبها الموت؟

الوسائل كثيرة ومتنوعة، ولكن حسبي أن أشير إلى بعضها:

1- حضور القلب قبل أو عند البدء بالعبادة:
والفقهاء يتحدثون عن
النية قبل الشروع في العمل ويعنون بها النية التي تميز العمل نفسه، كصلاة
الظهر عن صلاة العصر، وصوم النافلة عن صوم الفرض.. وما إلى ذلك، ويتحدث
أرباب التوحيد وأهل السلوك عن النية التي تميز المعمول له، وهو المقصود
بهذه العبادة.

2- تحديث القلب وتذكيره بالتعبد لله (عز وجل):
سواء أكان ذلك خارج العبادة أو حتى في أثنائها إن أمكن، وليس هذا مجال
الحديث عن عبودية القلب لله رب العالمين، وكثير من الناس ـ بل ومن بعض طلاب
العلم وغيرهم من أهل الخير ـ يغفلون عن هذا كثيراً، وهذا التحديث والتذكير
نهر يمد القلب باللين والرقة والخشوع، فإذا شح ماؤه جف القلب ويبس ثم قسا،
نعوذ بالله من ذلك.

3- التهيؤ للعبادة والاستعداد لها: والمثال الذي
يوضح هذا وأثره: التبكير إلى المساجد لأداء الصلاة، وهذا التهيؤ المادي
الجسدي يصاحبه ولا شك تهيؤ نفسي وروحي وقلبي، وفي حث رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- على التبكير إلى المساجد خير دليل على ذلك، والأحاديث كثيرة
مشهورة.

ومن هنا نفهم كثرة ما ورد عن السلف الصالح في هذا الشأن، فهذا إبراهيم بن
يزيد الفقيه عابد الكوفة يقول: (إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى
فاغسل يدك منه)(7).

والتهيؤ يكون بحسب كل عبادة وما شرع فيها.

والحج كذلك له تهيؤ؛ فرد الأمانات والمظالم، والتخلص من الحقوق قبل الشروع
في السفر كلها صور للاستعداد لهذه العبادة العظيمة، وكذلك تهيئة الزاد
والراحلة والرفقة الصالحة.

والمتأمل في ذلك يجد الفرق شاسعاً بين من يؤدي العبادة دون استعداد بدني
يصحبه تهيؤ قلبي ومن يأتي الصلاة مسرعاً حتى يدرك الركعة فيدخل في الصلاة
ولم يسكن جسده من ذلك السعي، ولعل في نهي الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن
السعي بعد الإقامة إشارة إلى ذلك، وإلى أن يتفاعل الإنسان روحيّاً ونفسيّاً
مع هذه العبادة تكون الصلاة أوشكت على النهاية.

4- الابتعاد عما يشوش القلب أثناء الـعـبـادة:
ففي الصلاة مثلاً: نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- المصلي أن يصلي إلى
مايشغله أثـنـــاء الصلاة »فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل
المصلي«(Cool.

ولهذا جاء النهي عن أن يصلي الإنسان في حـضــرة طعام أو وهو يدافع
الأخبثين، كل هذا من أجل أن ينخلع القلب من علائق الدنيا وينجـــذب إلى
حقيقة العبادة ويجتمع في قـلب العبد وفكره ووجدانه الاتجاه إلى الله
(تعالى)، ومـثــل هذه الأمور يمكن فعلها في عـبــادات أخرى. ليكون أدعى
لانشغاله وتفرغه للعبادة، مما يؤدي لـتفـرغ قلب الإنسان للتوجــــــه
وللعبودية لله (عز وجل) أثناء الصوم.

5- الـمـشاهــد أن كثيراً من الناس يؤدي بعض العبادات بصورة تلقائية أقرب إلى الحركة الميكانيكية، فمثلا
في الصلاة: ترى كثيراً منهم يدخل في صلاة النافلة فيقرأ دعاء الاستفتاح
الذي يجري عـلــى لسـانــــه، ومن ثم سورة الفاتحة، ثم تجري على لسانه إحدى
السور الصغار التي يحفظها على ظـهـــر الـقـلـب، وربما إذا سألته بعد
صلاته ماذا قرأ، فإنه لا يذكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
 
العبادة بين الصـورة والحقيقـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وجنة ::  المنتدى الإسلامى ::  منتدى العبادات و العقائد الإسلامية -
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» يسقط يسقط حبك و أكتر
الخميس 5 مايو 2016 - 0:31 من طرف رياض العربى

» فارس بلا جواد
الخميس 5 مايو 2016 - 0:23 من طرف رياض العربى

» مكانك فى القلب
الخميس 5 مايو 2016 - 0:19 من طرف رياض العربى

» و من العشق لهبة
الأربعاء 4 مايو 2016 - 15:48 من طرف رياض العربى

» أنامل الندم
الأربعاء 4 مايو 2016 - 14:59 من طرف رياض العربى

» ما الذي بينك وبين الله
الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 22:38 من طرف حسين حامد

» حكم المعراج
الأربعاء 20 أبريل 2016 - 6:55 من طرف حسين حامد

» الداء والدواء
السبت 16 أبريل 2016 - 22:55 من طرف حسين حامد

» قصيدة : ست الكل
الإثنين 21 مارس 2016 - 19:16 من طرف د هاني أبوالفتوح

» هذا اخر كلام بالعشق و الغرام
السبت 23 يناير 2016 - 18:55 من طرف رياض العربى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رياض العربى
 
احزان زمان
 
mnona
 
العرايشي
 
حمودى الروش
 
برديس المصريه
 
عمر
 
مشموشى
 
محمود السعيد
 
الامير