وجنة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد قمنا بأنشاء منتدى جديد و نتمى وجودك معنا
و تساهم فى تقدمه
و يكون ساحة مناسبة لطرح افكارك و موضوعاتك
نتمنى زيارتك لنا و يشرفنا اشتراكك معنا
لك تحياتى

منتدى وجنة
http://wagna.ahlamontada.net


وجنة

الرياده .. التميز .. التفوق
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالتسجيلدخول
منتدى وجنة   : إسلامى ... ثقافى .. إجتماعى .. شبابى .. الخواطر  ... القصص ... الغرائب  .... الطرائف .... الأخبار المتجددة .. الحوارات المميزة    

منتدى وجنة .... سحر الكلمات .. همس القلوب .. تحاور العقول .. الأخوه و الصداقة .. الإبداع و التجدد المستمر ... أخر عضو مسجل معنا ( Hazem Hazem) مرحبا به معنا


شاطر | 
 

 رابعة حب ..... رياض العربى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رابعة حب ..... رياض العربى   السبت 31 أغسطس 2013 - 10:40

رابعة حب .... بقلم رياض العربى

نظرة خاطفة من تلك الفتاة البائسة التى ظلمتها الدنيا و حظها العاسر على حد قولها .. نظرة تتأمل فيها ما يحدث حولها

معها اصدقائها فلم تكن وحيده الا فى أفكارها .. أسيرة لقلب عذبها و أجهز عليها و هذه هى صديقتها تضحك و وجها

يشع ضحات سخرية مما يجرى حولها .. و الأخرى تمسك بمصحف صغير تتم ببعض الآيات الكريمة و صفاء قلبها

يعلو سمات وجهها الغير منظور بسبب نقابها الذى ناله سخرية صديقتها .

و هذه الاخرى تجلس بجوارهم و أن كانت تشعر بعدم الترحيب بكونها مسيحية لكنهم أصدقاء الطفولة لا تسطيع البوح

بالخوف الذى يعتريها و تحاول أن تكون أكثر تماسكا ..

أربع أصدقاء جمعتهم الصدفة ليكونوا زملاء العمر و لكل منهمن حكاية و قصة ..

أربع بنات اتوا الدنيا كنتيجة طبيعة لتزواج السطلة المتمثلة فى شخص الرئيس مبارك .. الذى جلس على حكم مصر

و بعد عام رزقت مصر فى عام 82 بأربع بنات يمثلن مصر بكل ما فيها من فرح و أسى .. حلم و تمنى

لكل منهم حكايه تضحك لسماعها احيانا و تدمع عينك أحيانا

بعدما تزاملن فى مراحل التعليم المختلفة حتى صارن فى طور الانوثة الكاملة و تاهوا بين مجتمع الرجال

فمنهن من تزوجت و لم توفق و منهمن من تعانى من الشقاء بسبب زواجها و منعها الاولاد من الانفصال

و منهن من لم يكن حظها موفقا و ما زالت تعيش الحب كانها مراهقة رغم سنها الذى تعدى الثلاثين

سنعيش معهن جميعا تلك القصة التى تعبر عن أحوال مصر .. بما فيها من فرح و ألم

عيون زائعة و قلوب حالمة و عقول مدبرة و أنوثة مستهترة

كونوا معى أيها الاخوة الاصدقاء سويا حتى نكمل قصة مصر ..

أكتبها لكم مباشرة دون ترتيب إلا لفكرة ترادونى من فترة

تلك المقدمة لقصة

رابعة حب بقلمى المتواضع

رياض العربى



عدل سابقا من قبل رياض العربى في الأحد 1 مايو 2016 - 20:29 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الجمعة 6 سبتمبر 2013 - 14:38



رابعة حب .... الحلقة الثانية
توحدت العقول و الآفكار و أختلفت الاهواء و القلوب فكل منهمن له حلم يتمنى ان يحقق .. و مع ذلك توحدن فى تلك اللحظة الفارقة فى حياة كل منهمن .. ذابت الاهواء فى هدف واحد الكل يريد تحقيقه ..
فالكل أراد اسقاط النظام .. إسقاط هذا الأب الجاحد الذى لم يراعى هؤلاء الفتيات اللاتى أسود امامهن كل شىء فى الحياة و حلمن بحياة كلها أمل و سعادة ..
منهمن من حلمت بالزوج و أخرى تحلم بالاستقرار و ثالثة تتمنى العيش بسلام وسط مجتمع تجزم انه يكرهها و رابعة كل همها رفاية زائدة تتمناها و تحلم بها
خرجن جميعا لهدف واحد و حلم وحيد .. فالأب طغى و أفسد عليهمن متعة الحياة و لذتها
و كان الشعار الوحيد و الهدف المؤكد هو إسقاط النظام ..
حالة حب فريدة تسود الكل رغم ما بداخل القلوب من أحلام و أمنيات مختلفة لكنهم أتفقوا ألا يختلفوا حتى يتحقق ما يصبوا إليه
و إمتلاء الميدان بجميع الاطياف و مختلف الأهواء .
ها هى وفاء بحلمها البسيط الذى عجز أب النظام أن يوفره لها بالمعيشة القاسية و فرص العمل المعدومة حتى وصل عمرها الثلاثين و ما زالت تحلم و تتمنى كانها بنت العشرين بعد أن تمت خطبتها و انفصلت بسبب عدم القدرة على توفير مسكن الزوجية .. انفصلت عن حبها الوحيد كانما أنفصلت روحها عنها لكن ماذا تفعل فى ظل الظروف الصعبه .
و هذه هى شيماء المقربة منها إنفصلت عن زوجها لعدم اهتمامه بها و هى تلك الفتاة المدلله التى تريد رجل يشبع رومانسيتها الطاغيه
انفصلت عن زوجها و مع هذا الطفل المسكين الذى لم يتعدى عمره الرابعة ..
و تلك أسماء المنتقبة هى الأخرى التى تعانى من مشاكل الفقر و ضيق العيش و المرات العديدة التى سجن فيها زوجها بسبب إنتمائة
لتيار إسلامى غير مرغوب فيه من السلطة الحاكمة
و تريز هذه الفتاة المسيحية التى تحلم و تتمنى باليوم التى تعيش فيه وهى لا تخشى على نفسها من احداث فتنة بين المسيحين و المسلمين و لم تكن حادثة كنيسة القديسين بالبعيدة .
أربع بنات لكل منهم روايه و حكاية مختلفة لكن الان اتحدوا على هدف رحيل النظام .. و تم تاجيل باقى الاحلام الان حتى يتحقق هذا الهدف .
أجواء الثورة تخيم على مصر و رياح التغير قد تعم فى أى لحظة .. الكل فى الميدان مصمم على تنفيذ هدفه و يأمل فى دماء جديدة تقود مصر لمرحلة أخرى .
بنات هذا الأب ولدن فى أول عهده و لم يروا اى حلم يتحقق لهمن فالحل يتبدل من سىء لاسوء
دقت اجراس الأمل و حانت ساعة التغير و التصميم
هل يا ترى سيتحقق ما يرجوه الجميع أم لا



عدل سابقا من قبل رياض العربى في الأحد 8 سبتمبر 2013 - 22:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الجمعة 6 سبتمبر 2013 - 16:25


رابعة حب .... الحلقة الثالة
وفاء الاسم و المعنى و الصفات وردة يانعة جار عليها الزمن و أضاع عليها حب سنوات و سنوات .. تجلس بين أصدقائها بلا قلب فقد رحل قلبها مع هذا الحبيب الذى منعته مقدرات الحياة من الارتباط بها و كان العناد من الاب عندما أراد أن يضمن لابنته حياة كريمة لم يقدر عليها محمد هذا الشاب الذى طالما استحمل الكثير من أجلها ..
تعرفت عليه فى اسكندرية لفت نظرها وسامته و رجولته و لم ترفض عندما طلب رقم تليفونها و كان على قدر القبول و بالفعل تقدم لخطبتها على الرغم من كونه طالبا فى السنة النهائية من كلية التجارة .
عاش معا اجمل لحظات الحب رغم طلبات الآب و الأم بالتعجيل بموعد الزواج و تجهيز بيت الزوجية لكنه مثقل بالمسئوليات التى لم يستطع التنصل منعا فهو أخ لبنتين و أم و كان عليه حتما أن يستر أخواته أولا .. فعليه أن ينسى حبه و يجتهد للانتهاء المسئوليه التى تقع على عاتقه .
أغمضت وفاء عينها لحظات و هى تتذكرت محمد عندما كان يقف ليلا فى برد الشتاء حتى شرفتها حتى ينعم بنظرة منها
او يختلس بعض النظرات عندما كان يزورهم بعدما رفض الأب موضوع خروجهم سويا الا بعد عقد القرآن
و مع الرفض المستمر من الأب لذلك و طلبه المستمر بالتعجيل بالزواج و المسئوليه التى يحملها .. حكم على الموضوع بالفشل و نفذ حكم الاعدام فى هذا الحب الذى إستمر لسنوات ليست قليلة أن تنسى
فمازال محمد هو الوحيد فى قلب وفاء تحلم به فارسا لاحلامها ولا تتمنى غيره زوجا لها
و بعد مرور عامين على الانفصال رن رقم غريب على تليفونها و بحسها و حبها و قلبها تاكدت أنه محمد تذكرتها بعد تلك المدة و لعله لم يستطع العيش بدونها لكنه لم يرد عليها فقد سمع صوتها و أغلق الخط
مرة تلو الأخرى حتى قالت له محمد ؟؟؟
رد عليا أنا عارفه أنه أنت
فكان صوته الذى لم تسمعه منذ عامين .. جاء صوته كإنما أعاد الحياة روحها المتعطشه لصوته و حبه و وجوده فى حياتها بعدما أغلقت قلبها لكا هاتف داع
لكن لماذا عاد إليها ؟؟ هل ما زال يحبها ؟؟ ماذا فعل فى العامين الماضيين ؟؟
أسئلة كثيرة تدور بذهنها على الرغم من فرحتها بعودتها
الجميع مشغولون بالتغير و الثورة التى تدق الأبواب و هى وحدها مشغوله بعودة حبها القديم
فماذا يا ترى حدث مع حبيبها فى فترة بعده عنها ؟؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الأحد 8 سبتمبر 2013 - 22:22


رابعة حب .... الحلقة الرابعة
لم تكن شيماء أحسن حال من وفاء ، ها هى تجلس بين أصدقاء عمرها و هى تأمل أن يتغير حالها مع تغير حال البلد و هى تنظر بتلك العينين الساحرتين . و لبسها الضيق اللافت للنظر كان وجودها فى الميدان ليس بإيمانها بالثورة فلم تكن السياسة تلعب دورا فى حياتها و لا تاخذ وقتاً من تفكيرها ولا مساحة من حياتها ، فشيماء ذات القوام الفارع الممشوق التى تشع انوثة و احساس كان قدرها الارتباط بهذا الاكاديمى الذى لم يهتم بمشاعرها و احساسها و تفرغ لابحاثه و دراسته ، و أهملها و هى الرقيقة ذات الاحساس المرهف . زواج دام أكثر من خمس سنوات لم تسعد به شيماء و لم تشعر بطعم السعادة يوما
تجلس وحيدة تنعى حظها و تتذكر ايام خطبتها من عادل و كلامه المعسول و وعده بان تكون كل حياتهم فرح و سعادة و بعد الزواج بدأ أسلوبه يتغير معها فلم يخرج معها يوما و لم يعد يفعل تلك الاشياء التى تحبها منه ، لم يعد فى قاموس تعامله معها هذا الكلام الرقيق و اختفت الحنيه التى كانت تشعر بها دوما معه .
أصبح كل ما يشغله فى حياته محاضراته و أختبارات الطلبة و إستعداده لنيل الدكتوراة التى كانت الحجة عندما تعاتبه أو تتناقش معه ، لم تكن شيماء أكثر من مجرد زوجه تعيش بين أربعة جدران هى و إنبها الوحيد أحمد الذى كان ثمرة هذا الزواج البائس الذى أثرت العلاقة بين الزوجين عليه فكان عدوانى مع الاطفال أقرانه عندما تذهب به شيماء لزيارة والدتها فكان كثيرا ما يحدث المشاكل مع أولاد أخواله و يتعدى عليهم بالضرب أو يسرق منهم لعبهم .
يزداد الجفاء بين شيماء و زوجها عادل يوما بعد يوما بين محاوله شيماء تغير أسلوبه و بين الصد من جانبه بحجة انشغاله فى الاكاديميه التى يعمل بها .
حتى وصل الحال بها أن تتمنى الكلمة الرقيقة من أى رجل و تطرب لها و تغرى أحساس الآنثى بداخلها كإنما أردات الانتقام من زوجها بسبب إهماله لها لكن ماذا تفعل .
الخروج بالنسبة لها لم يعد أكثر من مجرد زيارة لأمها بين الحين و الاخر و كل وقتها داخل شقتها تقضيه أمام التليفزيون و أحيانا أمام شاشة الكمبيوتر
و الزوج يأتى ليلا بعد يوم شاق من محاظرات و دروس خصوصية .. فكان البيت له مجرد مكان للنوم و لم يعد عنده وقت لزوجته و حقها الشرعى و الانسانى
إزداد ملل شيماء و كرهها لزوجها بعدما فشلت كل محاولاتها معه فهى كثيرا ما تتنظره بكامل زينتها و قمة انوثتها لكنه يصدها و يتحجج بالارهاق و التعب
بذلك كل ما فى وسعها لاستعادة زوجها على حالته القديمة كمان كان فى أول أيام الزواج .
كل المناقشات أجلها لبعد الدكتوراه لكنها وصلت لحالة رفض شديدة لتلك الحياة الترتيبة معه و لاسلوبه فطلبت منه الانفصال و عندما أراد أن يثنيها بوعدوه لها أنه ستيغير فرفضت بشده
فهى تشعر بالايام تمر من بين يديها و لم تشعر يوما ما بأنها أنثى لها إحساس أو مشاعر فى ظل وجود زوج أهمل كل شىء
كان الطلاق النتيجة الحتميه لعلاقة فاشلة من البداية فلم يكن هناك حب يقوى تلك العلاقة فهو أراد الارتباط بها لجمالها و انوثتها التى حتى لم يقدرها و هى أرادت الارتباط به لمكانته العلميه فقد كانت طالبه فى نفس الاكاديميه التى يعمل معيداً بها .
تم الطلاق و عادت شيماء بإبنها أحمد إلى منزل والدتها بعد أن قام بترك شقه الزوجيه .. كان الاتفاق أن تأخذ جهازها كامل و يظل مع الولد على أن يذهب لوالده كل أسبوع ليقضى معه يوما كاملاً .
تركت شيماء كل الهموم ورائها و انطلقت لتعوض كل ما فاتها فا هى تعود لاصدقائها و مرحها و ابتسامتها على الرغم من الحزن الساكن بقلبها من تلك التجربه المريرة
عادت لتمرح و تعيش كأنها طفله من جديد و تصادف دخولها تلك الحياة الجديدة مع استعداد الوطن أيضاً لدخول مرحلة الثورة و التغيير

ترى ماذا حدث لشيماء بعد الثورة ؟؟؟؟
رابعة حب بقلمى المتواضع
رياض العربى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الثلاثاء 10 سبتمبر 2013 - 12:43


رابعة حب .... الحلقة الخامسة
نظرة ثاقبة من أسماء التى لم تكن حياتها اقل سواداً من نقابها و لم تكن معيشتها أضيق من جسدها النحيل ، عانت الكثير و الكثير بسبب إرتباطها بزوج كل ذنبه التدين فى دوله تلعن كل مستقيم و تصفه بالارهابى .. أسماء كلها امل فى نجاح الثورة و خروج زوجها من غيابات السجون إلى نعيم الحرية .. تحملت الكثير و الكثير من أجل السعى و الجهاد فى حياتها الصعبه مع زوجها أو فى غيابه ..
ابتسامتها دائما كان أقرب للبكاء و لغتها الصمت و حياتها الحسرة
و دوائها الدعاء و الرجاء و التمنى .
على الرغم من اختلاف اصدقائها فى الطباع لكنها كانت تتذكر دوما أنهم الاقرب لها فهمن صديقات الطفولة و الصبى و الشباب
لم تنسى يوم أن تقدم عمر لطلب الارتباط بها لانها فتاة متدينة من أسرة محافظة و لم ترعى السمع لاى صوت حاول اقناعها برفضه .. كان يعمل اداريا فى احدى المدارس الخاصة التى التحقت بها اسماء بعد الزواج لتدرس الحاسب الالى مع باقى صديقاتها اللاتى التحقن بنفس المدرسة عن طريقها ..
لاسماء طفلة واحدة فى عامها الثانى كانت تتركتها مع والدته عندما كانت تريد رؤية ميدان الأمل مع صديقاتها .
كثيرا ما حلمت أسماء بحياة سعيدة مستقرة تنعم فيها ببيت صغير كله حب و هدوء و استقرار .
لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن فتبدلت حالتها إلى حمل ثقيل بسبب غلاء المعيشة من ناحيه و السجن المتكرر لزوجها من ناحية
و كانت الثورة هى طوق النجاة لها ككثير من المصريين الذين يتطلعون للتغير و الحرية و الكرامة .
على قدر قربها من صديقاتها لكنها كانت حريصة ألا تفشى أسرار بيتها أو زوجها حتى لهمن .. فهى قنوعة ترضى بالقليل فلم تنظر يوما إلى لبس صديقاتها أو معيشتهم أو تصرفاتهم ..
دائما لا تغير هذا النقاب الأسود الذى يخفى جسدها النحيل و روحها النقيه و وفائها النادر لزوجها و بيتها
لم تأنف يوم ان تصادق بنات مختلافات الطباع و التصرفات فهى تؤمن بأن الالتزام و التدين لابد أن يكون نابع من داخل الانسان ولا يستطيع أن يفرضه أحد عليه
تتبتسم برقه على ضحكات شيماء الصاخبه الساخرة ، ترق لحالة وفاء و دوما تدعو لها بالزوج الصالح ، تدعو دوما لتريز بالهداية و ان كانت تريز نفسها لم تسألها مرة ما هى الهداية التى تتمناها لها
قلب صافى و عقل زائغ و أمنيات غائبة و أحلام تتطاير و دعاء مستمر لم تمل منه أبدا
كلها ثقة فى نصر الله .. ما أشد فرحتها عندما رأت المصريين يتجمعون بالميدان لاسقاط هذا النظام الغاشم الفاسد الذى عانى منه
الجميع من ظلم و قهر و استبداد و فقر
يزداد أعداد المتظاهرين يوما بعد يوم .. فاليوم السابع و العشروين من يناير و بدا واضحا أن هناك تصميما على شىء ما
عادت من الميدان فى هذا اليوم قبل العشا من أجل طفلتها الصغيرة
و لا تنسى شيماء التى كانت ترقص و تغنى مع المتظاهرين و كانت تريد أن تبات ليلتها هناك لكن الجميع رفض .
عادت أسماء لبيتها و تذكرت صلاة المغرب فقامت لادائها و هى ترفع يدها إلى السماء و تدعو الله أن يمن على مصر بالحرية و الاستقلال من هذا النظام الظالم المستبد
ترى ماذا حدث بعد ذلك لمصر و إبنتها أسماء

رابعة حب .... رياض العربى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الأربعاء 11 سبتمبر 2013 - 22:20


رابعة حب .... الحلقة السادسة
لم تكن تريز هذه الفتاة التى تحمل الوجه المصرى الاصيل خمرية البشرة يسندل شعرها على كتفها و تزين سلسلة فى أخرها الصليب رقبتها .. كانت تريز فتاة عقلانية إلى حد بعيد تشفق على صديقتها وفاء من الاحلام التى تعيشها رغم عدم معرفتها بأن وفاء عادت تتحدث مع خطيبها الأول .. تريز ترتبط مع شادى بقصة حب و تمت الخطبة و فى انتظار موعد الزواج الذى كان سيحدد لكنه أجل بسبب أحداث كنيسة القديسين و وقع ابن خالها قتيلا مع الكثير من الضحايا .
كانت تريز تتحاشى الكلام عن الدين أو السياسة حتى لا تفقد أعز صديقاتها التى كانت تشعر بين الحين و الاخر بأن أسماء تضمر من ناحيتها بعض الضيق بسبب ديانتها . لكنها لم تصرح لها قط بذلك و كانت تكتفى بطلب الهداية لها .
كانت تتعجب تريز من تصرفات صديقتها شيماء التى تصفها بالطائشة و ان كانت تعذرها بعدما علمت قصتها مع زوجها و طلاقها منه .
تحب تريز و شيماء الضحك و الهزار على عكس وفاء و أسماء المتحفظين بعض الشى بسبب حكاية كلا منهما
لم تلتفت تزير يوما لمقولة فتنة طائفية أو كره المسلمين لهم أو غير ذلك من العبارات التى كانت تتناقلها وسائل الاعلام فهمى صديقة و زميلة للكثير من الصديقات المسلمات و لم ترى منهم ألا أنهن أخوات لها ..
التحقت بنفس المدرسة عن طريق صديقاتها و كثيرا ما خرجن فى رحلات مدرسية على مدار العام أردن فيها التخفيف من حدة الاحداث .
و كن ليلا يتحدثن على النت و يتبادلن الهدايا فى العاب النت و الفيس بوك خصوصا المزرعة السعيدة المغرمين بها .
كانت كثيرا ما تتركت هوايه النت مع صديقاتها لتتحدث مع حبيبها شادى عن حبهما و الاحداث التى أجلت الزواج و حلمها معا لتكوين حياة و اسرة سعيدة ، و كانت تحكى له صديقاتها و أخبار المدرسة التى يعملن بها و حكاياتها مع الطلبة و المدرسين .
و كان هو أيضا يحكى لها ما يفعله فى يومه و ما قابله أحيانا من بعض المضايقات من بعض المسلمين المتشددين
كان شادى يعمل فى وزارة الصناعة فى مكتب مسئول كبير بها و كان فى ميسور من الحال ..
كانت تريز تأمل من الثورة الوليدة أن تكون سببا فى راحة نفسيه لها و لكل أصحاب ديانتها و أن تشعر بالأمن و الاستقرار فى بلدهم التى يحبونها و التى لا يعرفوا لهم وطن غيرها .
كانت تنظر لكثرة الناس فى الميدان و هى سعيدة و تشعر أن التغيير قادما لا محالة ..
تغيير فى كل شىء بالنسبة لتريز فهى تأمل أن تتزوج من حبيبها وسط بلد كله أمن و أمان .
جلسن جميعا ينظرن إلى الميدان و كل منهن لها أمل و دعاء و رجاء و حلم .
ماذا الذى سيحدث بعد ذلك ؟؟
لنرى سويا مصير هؤلاء البنات ........

رابعة حب .... رياض العربى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
احزان زمان
المدير العام

المدير  العام
avatar

رقم العضوية : 306
تاريخ التسجيل : 11/04/2010
عدد المساهمات : 9679

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الثلاثاء 4 مارس 2014 - 15:52

طول عمرك راااائع ... جميله جدا جدا جدا يارياض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الجمعة 20 يونيو 2014 - 1:07

رابعة حب .... الحلقة السابعة
اتكلم رد عليا أنا عارفه انك محمد احساسى بيقول لى كده ... قالتها وفاء عندما أجابت على رنة تليفونها
يتنهد محمد و يقول أيوه يا وفاء ازيك أخبارك ايه عاملة ايه فى حياتك طمنينى
الحمد لله و أنت أخبارك ايه قالتها وفاء و قلبها كاد أن يتوقف من هول المفاجأة .. لقد عاد إلى حياتها حبيب كثيرا ما حاولت جاهدة أن لا تتذكره ولا تذكره لكن قلبها يأبى أن ينسى أو يتناسى الانسان الوحيد الذى أحبته بكل قوة كانما لا تعرف ولا ترى رجل غيره فى الدنيا
مر شريط الاحداث سريعا سريعا امام وفاء و تذكرت ما فعله محمد معها و ما فعله والده و عناده مع حبيبها و تذكرت الازمة الماليه التى مروا بها و كانت السبب فى عصبية والدها فى تلك الايام و مرضها أيضا الذى جعلها لا يستطيع الدفاع عن حبها بل أنها قالت لهو لا أريدك و لم تقف بجانبه
صوت محمد كان بالنسبة لها اكسير الحياة التى عادت إليها مرة أخرى فلم تفكر لماذا فكر فيها بعد مرور عامين كاملين ؟؟ و لا ماذا فعل فى حياته ؟؟
هل عرف فتاة غيرها و أحبها ؟؟ هل تزوج بغيرها ؟؟ لم تفكر فى كل هذا و فكرت فى شى واحد و هو ان ترتوى بصوته الذى تحبه
كان الكلام بينهم أول مرة عادى جدا و رسمى أيضا رغم الأشواق الحارة و الاحاسيس الدافئة التى يحتفظ بها كل منهما لأخر
أخبارك أيه يا وفاء و أخبار بابا و ماما و اخواتك
و هى ترد بلا وعى .. الحمد لله كويسين
لحظات و ساد السكوت و السكون المحادثة و قال لها بصوت لا يسمع حبيت اطمن عليكى
و ... و ... وحشتينى
هذه الكلمة كانت كفيلة بالاجهاز على وفاء فخارت قواها و مقاومتها و أرادت لو تستطيع أن تلقى بنفسها بين أحضانه لتبكى أيام البعد و الجفاء
لكنها إكتفت بسماع الكلمة و تنهدت قائلة و انت اخبارك ايه و أخبار طنط و البنات
رد محمد : الحمد لله بخير و اختى مسافرة مع زوجها الكويت و بتنزل فى الاجازات و كيف أنه متعلق جدا بابن اخته
صمتت وفاء و هى تفكر فى عمرها الذى يمر دون زواج أو طفل تسمع منه كلمه ماما .. و شعرت بحرمان محمد أيضا من أن يكون له ولد كإبن أخته يحبه و يتعلق به
انتهت المكالمة و بدأت الحيرة عند وفاء التى خافت تسأله هل تزوج بغيرها أم لا ؟؟
وضعت رأسها على المخدة و لم يخرجها من تفكيرها ألا صوت رنة التليفون قرب الفجر .. أمسكت بتلفوينها لترى من و كانت تظنه محمد لتجد أنها أسماء التى أخبرتها بالاحداث الساخنة فى الميدان و تزايد أعداد الناس عما كانوا هناك ، و ما رأته على النت من عزم المتظاهرين الخروج غدا بعد صلاة الجمعة لتكون مظاهرات غاضبة فى كل مصر . 



كانت أسماء تتحدث لكن وفاء كان عقلها فى عالم آخر تسترجع كل ذكرياتها مع حبيبها محمد و مدى فرحتها بعودته إليها
حتى لا حظت أسماء فقالت لها مالك فيه أيه أنت عايزة تنامى
قالت وفاء : نعم لالالا انا معاكى بسمعك .. أه ربنا يسترها على البلد
قالت أسماء : خلاص خلاص روحى نامى أنت مش مركزة فى اللى بقوله .
أغلقت وفاء المكالمة مع أسماء و عادت لمخدتها تضع رأسها عليها و هى تفكر و تحلم .. تبتسم و تبكى ... تسرح فى عالم الخيال و يصدمها الواقع
أفكار كثيرة تدور فى مخيلتها
لماذا ؟؟ و كيف ؟؟ و متى ؟؟
حتى كاد التفكير يقضى عليها إلى أن غلبها النوم فراحت فى نوم عميق ...
و فى اليوم التالى كانت مصر كلها على موعد هام
ترى ماذا حدث فى هذا اليوم المشهود ؟؟؟
رابعة حب .... رياض العربى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الجمعة 20 يونيو 2014 - 1:09

رابعة حب .... الحلقة الثامنة
أحست مصر بألم المخاض فى صباح خير يوم طلعت فيه الشمس .. فكانت على موعد مع وليد جديد و فجر جديد و عهد جديد
كأنما كتب لمصر أن ترى نور الحرية أخيرا بعدما ذاقت آلام القيد و قسوه السجن و عناد السجان
ها هى مصر عروس الدنيا و جميلة جميلات العالم تتزين بأبهى زينه و أغلى العطور و أثمنها .. كتب لمصر الحرية بفستان الاكفان و عطر الدماء الذكية و أرواح شبابها المكافح .. ما أجملها من فرحه و ما أقله من ثمن يدفع لتلك الغالية المحبوبة
استيقظت مصر مع صباح جمعة الغضب ليثور الجميع فى أنحائها و شوارعها على الظلم و الطغيان .. و انفجر البركان بعد صلاة الجمعة ليخرج الجميع من رحم أطهر الأماكن و أقدس الأيام و الناس تتابع عن كثب ما الذى سيسفر عنه اللقاء المحتدم بين اناس طامعة فى السلطة و أناس طامحه فى الحرية تحدث المواجهة المرتقبة فى كل شارع و كل حى ، خرج الجميع دون استثناء صف واحد و قلب واحد مسلم و مسيحى لم ترهبهم القوة ولم يثنيهم البطش عما عزموا عليه ..لقد كان التصميم بعدم العودة للوراء ، ارتفعت اللافتات و جهرت الحناجر بالنداء و الدعاء و التصميم .
استيقظت وفاء من نومها على صوت اخوتها لتجرى مسرعة إلى شاشات التلفاز لترى ما يحدث و فى يدها تليفونها و قلبها يخفق و أرادت لو تطمئن على حبيبها فهى خائفة مرتجفة مزعورة مما يحدث ، أخرجها من حالتها صوت امها الذى يعلو بالدعاء بأن ينصر الله شباب هذا البلد المسكين الذى لعب بمقدراته أناس لا ترعى فيه ذمة ولا دين ولا أخلاق ..
جرت وفاء لغرفتها فقد عقدت العزم أن تتصل بحبيبها لكنها لا تزال بعيده عنه عما كانوا أيام الخطوبة
ينادى عليها أخوها لترى و تشاهد ما يحدث و هى مكتوفه العقل و غائبة القلب ، فأمسكت بتليفونها لتتصل بأحدى صديقاتها لتشغلها نوعا عن الاتصال بمحمد ، فكرت فى شيماء التى كانت ما تزال نائمة فقالت لها :
...... انت نايمة و الدنيا مقلوبه و المظاهرات فى كل مكان
قالت شيماء و هى بين الصحو و الغفوة .. ايه يا بنتى مظاهرات ايه و انا مالى و النبى انت فايضه يابت انا كنت سهرانه بكلم ناس و نمت بعد الفجر
وفاء باستغراب نامت عليكى حطية يا بعيدة اتهدى بقى ربنا يهدك انت دماغك ايه ، بقول لك مظاهرات و البلد مولعة
ضحكت شيماء بصوت صاخب و قالت حاضر يا ستى هقوم أهو أشوف اللى بتقولى عليه .
و ها هى أسماء تجلس على سجادة الصلاة لتدعو للمتظاهرين بأن يحقق لهم الله ما يصبوا إليه و أن تعود مصر من سجنها الذى إمتد طويلا طويلا و تدعو أيضا بأن يفك الله كربة زوجها السجين .
و تريز تجلس وسط العائلة تدعو و تصلى من أجلها مصر .
مناظر رهيبة و حناجر متأهبة و قتلى فى كل مكان و مصابون تدمع لهم العين و يأن لهم القلب ، سيارات تشتعل بالنيران و قنابل غاز تلقى و اسعاف يصرخ بما فيه
تتصدر أخبار مصر و ما فيها كل العالم من نشرات و أخبار ، و لما لا فهى مصر قرة العين و درة الشرق و قلب العالم ، اتركوها تتألم فالوليد يستحق و المخاض شديد
و الطبيب يجتهد و الناس تدعوا و تتمنى .
مواجهة عنيفة بين قوات الامن و المتظاهرين فى كل مكان فى الشوراع و على الكبارى و فى الطرقات
فى السويس يسقط أول الشهداء و يتوالى شهداء الحرية فى كل مكان تفتح الشرطة المياة على المصلين أعلى الكوبرى فلم ترهبهم المياه و لم يعطلهم الغاز و لم يخيفهم كثرة المصابين و القتلى و مع انكسار النهار يأتى الخبر بان الشرطة تركت الشوارع للمتظاهرين و أبناء عن اقتحام السجون و هروب عديد المساجين منها 
حالة من الفوضى العارمة تسود البلد .
رنه صغيره من محمد على وفاء أعادت لها الهدوء و السكينة فحمدت الله على سلامته ، و أخذت تدعو مع أمها بأن يعدى الله تلك الايام على خير
و شيماء تجلس مع أمها و اخوتها أمام التلفاز تحمل ابنها الوحيد على رجلها و الجميع فى حالة صمت و متابعة لما يحدث ، و عندما رن هاتف شيماء تركتهم و دخلت غرفتها فقد كان المتصل هذا الشاب الذى تتحدث معه و تواعده .
بعد أن اتصلت تريز بصديقاتها و اطمأنت عليهمن عادت أيضا لمتابعة ما يحدث فالحدث جليل و الخطب عظيم و الامل يشع نورا و بدا أنه سيتحقق قريبا قريبا . بعزم الرجال و دموع النساء و جهود الشباب و دماء الشهداء وآلام المصابين .
و بينما تجلس أسماء هى الأخرى تدعو و تتمنى و تامل فى الخير دق جرس الباب فقامت مسرعة لترتدى نقابها و ترى من الطارق ؟؟
و كانت المفاجأة التى عقدت لسانها و أدمعت عينها .......
ترى من كان الطارق و لماذا انهمرت الدموع من عيون أسماء ؟؟؟؟
رابعة حب .... رياض العربى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
رياض العربى
صاحب الموقع

صاحب الموقع
avatar

العمل/الترفيه : مدرس
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
عدد المساهمات : 13692

مُساهمةموضوع: رد: رابعة حب ..... رياض العربى   الجمعة 20 يونيو 2014 - 1:14

رابعة حب .... الحلقة التاسعة
كانت مفاجأة أن رأت أسماء زوجها هو من يطرق الباب و يظهر عليه علامات الخوف و الفزع ، عقدت المفاجأة لسانها و لم تدرى إلا و الدموع تنهمر من عينها و أطالت النظر إلى زوجها و هو يقف بالباب ، و لم تفق من سكرتها إلا و هو يدخل مسرعا و يغلق الباب خلفه ...
فجرت نحوها و ألقت بنفسها فى أحضانه و هي تبكى و لسان حالها يقول له وحشتنا يا زوجي العزيز ..
تخلص من حضنها برفق و ألقى بجسده على أقرب كرسي قابله وهو يلتقط أنفاسه المتلاحقة فلم يستطع الكلام كأنما انتهى توا من مسابقة جرى لمسافة طويلة ... 
أسرعت أسماء إلى المطبخ و عادت بكوب من الماء و جلست بجواره مذهولة و عندها فضول قاتل حتى تعرف ماذا حدث لزوجها وكيف خرج من السجن فجأة ، لمح الزوج الأسئلة التي تدور فى خلد زوجته فبعد أن انتهى من شرب الماء و التقاط أنفاسه بعض الشيء بدأ فى سرد قصته قائلاً :
كنا فى المعتقل و كل شيء كما هو دون تغير غير ما يسمع من بعض الحراس عن مظاهرات تطوف الشوارع تنادى بسقوط النظام ، فوجىء الجميع بصوت تبادل طلقات النيران ثم بأشخاص تقتحم عليهم السجن طالبين الجميع بالإسراع فى الخروج و حدث هرج و مرج كبير و تدافع بين صرخات المساجين و دماء من قتل من حراس و مقتحمين و سجناء ... 
فتحت السجون و هرع الجميع منها مسرعا مستغلا حالة الفوضى التي سادت البلاد وقتها ...
لم يعرف الزوج بأي سبب سجن ولا بأي أداة ولا طريقة خرج ، وسط حاله الإعياء الشديد التي ظهرت عليه و هو يروى قصته طلبت منه أسماء أن يقوم لتبديل ثيابه ريثما تجهز له بعض الطعام ليأكله .. حتى لا يراه أولاده بهذا المنظر وكانوا نائمين ..
قام الزوج إلى الحمام ليغسل جسده و همومه و تعبه و أسماء زوجته تعد الطعام و لا يشغلها إلا التفكير فى حاله زوجها 
بعد دقائق قليلة خرج الزوج من الحمام بعدما استبدل ملابسة الرثة ليجد الطعام جاهزا
دخل غرفه الأولاد و نظهر إليهم و أمطرهم ببعض قبلات الحب و الوحشة حتى أن الدموع أبت إلا أن تكون شاهدا على لقاء الأب بابنائه
سمعت صوت زوجته تنادى عليه ثم تقترب و تدخل عليه الغرفة و لاحظت دموعه فقالت بصوت يداوى عذاب الفراق 
لقد أعددت لك الطعام ..
جلس هو و زوجته على المائدة لم يكن اشتياقه للطعام أكبر من اشتياقه لرؤية زوجته و أولاده و الاطمنان عليهم 
تناول القليل من الطعام و كان يتحدث لزوجته ويسألها عما حدث فروت له ما قيل عن المظاهرات و خروج الناس بالملايين فى الشوارع مطالبين بسقوط النظام الفاسد .. قام بعدما فرغ من عامه و جلس أمام التلفاز ليرى ما به من أحداث .. جاءت أسماء بالشاي و جلست بالقرب منه يشاهدان الأحداث و يتكلموا عن الثورة 
أخبرته بقطع الاتصالات و الانترنت و كل ما تعرفه و حوارها مع أصدقائها و رؤيتها للناس فى ميدان التحرير
أثناء حديثيهما معا ظهرت على شاشات التلفاز مركبات الجيش تجوب شوارع القاهرة حتى وصلت لميدان التحرير و الناس تهتف للجيش و تدعوه ليكون فى صفهم لا مع النظام الفاسد ...
وقتها كانت قوات الشرطة اختفت تماما و لم يعد لها وجود يذكر وسط الشهد المتلاحق الإحداث 
بدأ السرور يزور وجه أسماء و زوجها لرؤية الجيش ينتشر فى الشوارع و حمد الله كثيراً على ذلك لما يتمتع به الجيش من سمعه طيبه و أثر حسن فى نفوس كل المصريين على السواء ..
لكن النظام ما زال يكابر و يعاند و يتمسك بالبقاء على سده الحكم رغم مطالبة الجميع برحيله فقد فاض الكيل و بلغت القلوب الحناجر من تصرفاته القمعية تجاه الجميع
غير النظام الحكومة و جاء بأخرى لعل الناس تهدأ و ترجع إلى بيوتها لكن هيهات فالكل صمم عدم العودة حتى يسق النظام برمته .. 
كان تفكير هما فى كلما حدث من أول اقتحام السجون و اختفاء قوات الشرطة إلى نزول الجيش وانتشاره فى الشوارع 
مرورا بتغيير الحكومة و الأغرب هو تصميم الناس على تكمله المشوار و عدم الرجوع للخلف مهما كلفهم الأمر من قتلى و مصابين و ما أكثرهم ..
حل العب على أسماء و زوجها فقد كان يوما مشحونا بالأحداث الساخنة ..
استسلم الاثنين للنوم و كل أملهم أن يكون الغد هو اليوم الموعود الذى يتخلص فيه الجميع من هذا النظام الذى ظل جاثما على ظهور المصريين لسنوات عديدة لم يذوقوا فيها طعم العدل ولم يستنشقوا هواء الحرية و عبير التغيير 
لكن الغيب عنده فقط سبحانه و فى الصباح كانت المفاجأة فى انتظار الجميع ....
رابعة حب .... رياض العربى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wagna.ahlamontada.net
 
رابعة حب ..... رياض العربى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وجنة ::  منتدى شباب × شباب ::  منتدى همس خواطر رياض العربى-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» يسقط يسقط حبك و أكتر
الخميس 5 مايو 2016 - 0:31 من طرف رياض العربى

» فارس بلا جواد
الخميس 5 مايو 2016 - 0:23 من طرف رياض العربى

» مكانك فى القلب
الخميس 5 مايو 2016 - 0:19 من طرف رياض العربى

» و من العشق لهبة
الأربعاء 4 مايو 2016 - 15:48 من طرف رياض العربى

» أنامل الندم
الأربعاء 4 مايو 2016 - 14:59 من طرف رياض العربى

» ما الذي بينك وبين الله
الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 22:38 من طرف حسين حامد

» حكم المعراج
الأربعاء 20 أبريل 2016 - 6:55 من طرف حسين حامد

» الداء والدواء
السبت 16 أبريل 2016 - 22:55 من طرف حسين حامد

» قصيدة : ست الكل
الإثنين 21 مارس 2016 - 19:16 من طرف د هاني أبوالفتوح

» هذا اخر كلام بالعشق و الغرام
السبت 23 يناير 2016 - 18:55 من طرف رياض العربى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رياض العربى
 
احزان زمان
 
mnona
 
العرايشي
 
حمودى الروش
 
برديس المصريه
 
عمر
 
مشموشى
 
محمود السعيد
 
الامير