وجنة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد قمنا بأنشاء منتدى جديد و نتمى وجودك معنا
و تساهم فى تقدمه
و يكون ساحة مناسبة لطرح افكارك و موضوعاتك
نتمنى زيارتك لنا و يشرفنا اشتراكك معنا
لك تحياتى

منتدى وجنة
http://wagna.ahlamontada.net


وجنة

الرياده .. التميز .. التفوق
 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءالتسجيلدخول
منتدى وجنة   : إسلامى ... ثقافى .. إجتماعى .. شبابى .. الخواطر  ... القصص ... الغرائب  .... الطرائف .... الأخبار المتجددة .. الحوارات المميزة    

منتدى وجنة .... سحر الكلمات .. همس القلوب .. تحاور العقول .. الأخوه و الصداقة .. الإبداع و التجدد المستمر ... أخر عضو مسجل معنا ( Hazem Hazem) مرحبا به معنا


شاطر | 
 

 عناد اليهود ولجاجتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسين حامد
عضو مجتهد
عضو مجتهد


تاريخ التسجيل : 20/09/2014
عدد المساهمات : 111

مُساهمةموضوع: عناد اليهود ولجاجتهم    الإثنين 30 مارس 2015 - 9:42

بعد انتهى أمر العجل وصدر الحكم على السامرى، وبقيت فعلة بني إسرائيل المريعة كيف تتوب بنو إسرائيل منها، إذ لابد من اعتذار خاص لله عن هذا وتوبة مخصوصة من الله تعالى عليهم،فوقَّت الله تعالى له ولقومه ميقاتاً للتوبة والدعاء، وقيل كانا ميقاتان ميقات للتوبة والاعتذار وميقات آخر للمناجاة؛ فأختار موسى منهم سبعين رجلاً من الأسباط الإثنى عشر وممن لم يشتركوا في العجل، وأخذهم معه إلى الطور أو الجبل ليعتذروا إلى الله ويتوبوا ويسألوه الصفح عن المذنبين منهم، فذهبوا ودعوا الله واعتذروا إليه، وهناك أخذتهم الرجفة فصعقوا، وتضرَّع موسى لربِّه فأحياهم، واختلف في سبب الرجفة أو الصعق وقيل في ذلك

أنهم لما دعوا الله اعتدوا في دعائهم بما لا يحق أو لا يليق، أو عقاباً لأنهم لم ينهوا أصحاب العجل ولم يتجنبوهم، وأشهرها أنهم طلبوا من موسى أن يسمعوا خطاب الله له؛ فهو يذهب للمناجاة ويعود يخبرهم أنه كلَّم الله ولا دليل لديه، فلما أخذهم موسى معه للجبل وأذن الله لهم وأسمعهم كلامه؛ قيل سمعوه يخبر موسى أن توبتهم بقتلهم أنفسهم، فطلبوا رؤية الله جهراً ليستوثقوا من أنه هو الله، أو أنهم لما سمعوا كلام الله وطبعهم اللجاج والعناد لم يكتفوا بالسماع؛ بل تمادوا وقالوا لا نصدق حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الرجفة وصعقوا، قال الله تعالى  {وَاخْتَارَ مُوسَى? قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ? فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ? أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ? إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ? أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ? وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ(155)}الأعراف

التوبة من العجل بقتلهم أنفسهم وهكذا كان خبر الله لهم ووحيه لنبيه موسى ،أن توبة عابدي العجل من قومه لن تكون مقبولة منهم إلا بقتلهم لأنفسهم،وهنا يجدر بنا أن نبين أنَّ الله تعالى لم يأمرهم بذلك انتقاما؛ وإنما الحقيقة أن حبُّ العجل قد استقرَّ في قلوب كثيرين منهم وأخفوا ذلك؛ فمنهم من أظهر ميله لهارون ولم يصرح بحبه للعجل، وآخرون أعلنوا التوبة لموسى والندم عند عودته ولكنهم كذبوا في توبتهم؛ فأراد الله أن يطهرَّ بني إسرائيل من هؤلاء المنافقين والكافرين فلما نفذوا ما أمروا به من الله بقتلهم أنفسهم كان الكافر يتبدى للمؤمن أولا فيقتله المؤمن، فلم يقتل إلا كافرٌ أو منافق، فلما فشا القتل دعا موسى ربه أن يعفو عنهم لما أطاعوا الأمر، فقبل الله توبتهم وعفا عنهم أجمعين قاتلين ومقتولين، لعلهم يشكرونه على نعمه، قال تعالى{وَإِذْ قَالَ مُوسَى? لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى? بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَ?لِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ? إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(54)}البقرة

وهنا إشارة وتنبيهٌ أن الحلي التي استعارتها نسوة بني إسرائيل من المصريين بحيلة أنهم سيتزينون بها في عيدهم وهن يضمرن أخذها معهن عند الخروج مع موسى، كانت عليهم وبالاً وبليَّة لأنها مالٌ مغدورٌ ليس وراءه إلا الشرور، فصنع السامرى منه عجلاً من الذهب وكان وقوعهم في عبادته، ثم تحريقه على يد موسى وتذريته في اليم، ثم التوبة عن عبادة العجل بقتلهم لأنفسهم، يا ألله أحمنا من شرور أنفسنا، فهل اعتبر أحدٌ يا إخواني فيما يجلبه المال المغدور لمستحلِّيه من الآثام والشرور وعذاب يوم النشور

استقرَّ الأمر، وقبل الله توبتهم وطهرهم من أهل الكفر والنفاق وتاب على الجميع والألواح فيها التوراة مع موسى، ولم يبق إلا أن يتبعوا أوامر الله لهم فيها ويطبقوا شرع ربهم وهم في طريقهم للأرض المقدسة{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ? وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ(154)الأعراف
 ولكن بنو إسرائيل لم يتقبلوا الأمر هكذا، لأن الشرائع ثقلت عليهم كالرجم والقطع والقصاص ولم يقبلوا التكليف بطيب خاطرهم، وإنما قبلوه برفع الجبل فوقهم كأنه ظلة وإلا سيسقط عليهم فيفنيهم ،وقد ورد في الحديث{ وَأَخَذَ الألْوَاحَ بَعْدَ مَا سَكَنَ عَنْهُ الغَضَبُ، وَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الوَظَائِفِ، فَثَقُلَ ،ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا، فَنَتَقَ الله عَلَيْهِمْ الجَبَلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، اخَذُوا الكِتَابَ بأيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُصْغُوْنَ إِلى الجَبَلِ وَالأرْضِ، وَالكِتَابُ بأيْدِيْهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ إِلى الجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ}(1)وحكي الله عن تلك الآية المعجزة الغريبة في كتابه فقال{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(171)}الأعراف

فهؤلاء هم اليهود،رأوا وشاهدوا وعاينوا من الآيات مع موسى وفرعون ما شاء الله لهم من الآيات البينات المتتاليات وكل واحدة أعجب من أختها،وأثبت الله لهم مرة بعد مرة أن تشددهم ولجاجهم وعنادهم لا يعود عليهم إلا بكل جفاء وشدة وغلظة ،ولا يعتبرون ولا يتعظون، وقد كانت قصة البقرة التي أمروا بذبحها خير دليل لهم على عاقبة هذا السبيل ،ثم معجزة شق البحر وعجيب نجاتهم من فرعون ثم ما وقعوا فيه من العجل والصعق والقتل، وآيات بلا عدد ولكنها بنو إسرائيل فبعد كل ما شهدوه من العجائب لم يؤمنوا بما جاءهم به موسى إلا والجبل مرفوعاً فوق رؤوسهم وهم سجودٌ على أنصاف وجوههم ينظرون إلى الجبل يكاد يطبق عليهم، وعندها فقط قبلوا ما جاء به موسى من التوراة

(1)مجمع الزوائد ، عن ابن عباس



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


منقول من كتاب {بنو اسرائيل ووعد الأخرة}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجانا



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عناد اليهود ولجاجتهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وجنة ::  المنتدى الإسلامى ::  الإسلامى العام -
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» يسقط يسقط حبك و أكتر
الخميس 5 مايو 2016 - 0:31 من طرف رياض العربى

» فارس بلا جواد
الخميس 5 مايو 2016 - 0:23 من طرف رياض العربى

» مكانك فى القلب
الخميس 5 مايو 2016 - 0:19 من طرف رياض العربى

» و من العشق لهبة
الأربعاء 4 مايو 2016 - 15:48 من طرف رياض العربى

» أنامل الندم
الأربعاء 4 مايو 2016 - 14:59 من طرف رياض العربى

» ما الذي بينك وبين الله
الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 22:38 من طرف حسين حامد

» حكم المعراج
الأربعاء 20 أبريل 2016 - 6:55 من طرف حسين حامد

» الداء والدواء
السبت 16 أبريل 2016 - 22:55 من طرف حسين حامد

» قصيدة : ست الكل
الإثنين 21 مارس 2016 - 19:16 من طرف د هاني أبوالفتوح

» هذا اخر كلام بالعشق و الغرام
السبت 23 يناير 2016 - 18:55 من طرف رياض العربى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رياض العربى
 
احزان زمان
 
mnona
 
العرايشي
 
حمودى الروش
 
برديس المصريه
 
عمر
 
مشموشى
 
محمود السعيد
 
الامير